السيد منذر الحكيم

28

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر

الحديث عن هذه الشخصية المُثلى . . . » « 1 » . وقال الدكتور محمد شوقي الفنجري من مصر حين زار السيّد الشهيد في بيته المتواضع في النجف : « سماحة الشيخ : إن كتبكم تعتبر آية في عمقها ودقّتها العلمية ، وفي محتواها الفكري فقد نالت إعجابي وإعجاب عدد كبير من أصدقائي الأساتذة ومنهم المفكّر الفرنسي روجيه غارودي الذي يرغب هو أيضاً بزيارتكم ، فأين تلقّيتم دراستكم ؟ وفي أي جامعة من جامعات العالم ؟ فأجابه السيّد قدس سره : في المساجد . الطلبة هنا في النجف يدرسون في المساجد . فقال الدكتور وقد أصابه الذهول : واللَّه إن مساجد النجف أفضل من جامعات أوروبا كلّها . . . » « 2 » . وقال له الدكتور الفنجري أيضاً : لو ترجم هذا الكتاب - يعنى الأسس المنطقية للاستقراء - إلى اللغة الإنكليزية ترجمة دقيقة فسوف يحدث ثورة في أوروبا » « 3 » . وقال الشيخ محمد رضا النعماني الذي رافق السيّد الشهيد عن كثب مدّة طويلة عن قدرة السيّد الفائقة في الإجابة عن الأسئلة التي كانت ترد عليه : « ورغم غرابة بعض الأسئلة أو اختلافها في العمق أو البساطة فإن السيّد الشهيد كان يجيب عليها بالدقّة العلمية المعروفة عنه ، وبالوضوح المعهود منه ، ولم أعهده تلكّأ في جواب أوحار في ردّ طيلة مرافقتي له » « 4 » . وقال تلميذه الكبير السيّد كاظم الحائري ( دام ظله ) : أنّه قدس سره كان يستطيع نسف الفلسفة الأفلاطونية بل كان قد بدأ بذلك على مستوى الأحاديث والأبحاث الخاصّة بينه وبين بعض طلّابه ، ولم يبرز ذلك على شكل كتاب ؛ لأنّ قسماً من الناس يؤمنون

--> ( 1 ) محمد الحسيني : 108 عن جريدة الجهاد العدد 283 . ( 2 ) الشيخ محمد رضا نعماني : الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار ، ص 64 - 67 . ( 3 ) الشيخ محمد رضا نعماني : الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار ، ص 64 - 67 . ( 4 ) الشيخ محمد رضا نعماني : 78 .